الجمعة / ٢٢ سبتمبر / ٢٠١٧
       


أخبار الجمعية
2014-10-14

الجاني في «حادثة لندن» يعترف بجريمته على منصة الشهود

اعتلى «فيليب سبينس» المتهم بالاعتداء على الشقيقات الإماراتيات الثلاث في لندن منصة الشهود أمس في محكمة «ساوث وورك كراون للجنايات» بلندن.
وقال للمحلفين إنه لم يتلق مساعدة أبداً بشأن علاج الغضب الذي يصيبه، وبكى خلال محاكمته مقراً بأنه يتعاطى المخدرات.
وفي البداية، نفى «سبينس» الهجمات الوحشية إلا أنه اعترف بالجريمة في مواجهة «الأدلة الدامغة».
ثم اعترف «سبينس» بثلاث تهم، هي التسبب في ضرر جسدي خطير عن عمد، إلى جانب تهمة بالقيام بالسطو المشدد.
لكنه أنكر ثلاث تهم بمحاولة القتل وتهمة التآمر لارتكاب السطو المشدد، وقال شهود للمحلفين خلال المحاكمة إن الجاني «اعتاد أن يحمل مطرقة معه دائماً» وأنه تفاخر بلعق الدم الذي سال على المطرقة بعد الاعتداء على الشقيقات الثلاث.
وقال «سبينس»، الذي كان يتحدث بهدوء شديد على منصة الشهود إن والده قد توفي عام 2000 بعد إصابة سببت له عجزاً.
وفي سن التاسعة عشرة، بدأ تعاطي القنب، ليصبح بعد ذلك مدمناً للكوكايين والهيروين.
وأضاف أنه كان يستخدم إعانات الدولة والسرقة في الإنفاق على تعاطي المخدرات، حتى تم القبض عليه وإيداعه بإحدى العيادات لإعادة تأهيله في «ويستون- سوبر- ميل».
وبعد توقفه عن التعاطي لمدة ست سنوات، انتكس «سبينس» الذي كان بلا مأوى، ليعود في عام 2012 إلى إدمان الهيروين والكوكايين.
وفي الوقت الذي حدث فيه الهجوم، كان المتهم مديناً لتجار المخدرات وقال للمحلفين إنه كان خائفاً، ويحاول أن يسدد ديونه.
ومن المقرر أن يواصل «سبينس» شهادته أمام محكمة الجنايات اليوم الثلاثاء.
من ناحية أخرى، ذكر «أشرف مسيحة»، استشاري جراحة الوجه والكفين، في وقت سابق أن نجاة «عهود» من هجوم «سبينس» الوحشي يعتبر بمثابة معجزة.
فقد عثر عليها «عهود» وقد برز جزء من المخ من ثقب في الجمجمة، وهي الآن حبيسة الفراش منذ وقت وقوع الهجوم، عقب خضوعها لجراحة لزرع شبكة من شرائح التيتانيوم في جمجمتها بعد أن قلت نسبة تورم الدماغ.
أما فكها العلوي فقد انكسر نصفين وتحطمت أسنانها بسبب الاعتداء عليها بطرف المطرقة، حسبما قال الدكتور «مسيحة» لهيئة المحلفين، مضيفاً أنها لا تزال تعاني صعوبة بالغة في البلع والكلام وأنه ليس من المتوقع أن تشفى تماماً.
وذكر «مسيحة» كذلك أن عهود أحرزت بعض التقدم وبإمكانها حالياً القيام ببعض الحركات مثل تناول المنظار ووضعه على وجهها.
وقال الطبيب «في رأيي أن هذا الشفاء يعتبر معجزة ، وهذا ليس هو رأيي فقط بل ورأي زملائي كذلك، فلم نكن نتوقع شفاءها في الواقع».
أما «فاطمة» فهي تعاني من ثلاث إصابات في الدماغ، فقد تلقت ضربة قوية على مؤخرة الرأس أدت إلى دفع الجمجمة إلى المخ وحدوث كسر في الجانب الأيسر منها.
وهي الآن تعاني من تشوّه في الأنف وقد ظهرت في المحكمة وقد غطت الضمادات جزءاً كبيراً من وجهها.
كما تعرضت فاطمة أيضاً لثقب في طبلة الأذن وتلف في العصب الوجهي.
وبالنسبة لـ«خلود»، الشقيقة الثالثة، فهي تعاني من تهشم في تجويف العين، وكسر في الجبين وتلف في العصب الوجهي.
كما أصيبت بكسر في ذراعها الأيسر، بينما كانت تحاول يائسة حماية نفسها.
ووفقاً لتقدير الطبيب الشرعي الدكتور «آشلي فيجان – إيرل»، فقد تلقت فاطمة ثلاث ضربات على الأقل من المطرقة، بينما تلقت خلود ست ضربات وعهود أربع ضربات على الأقل.
وأضاف أن الضربات كانت شديدة القوة.
وتعود أحداث الواقعة إلى السادس من أبريل الماضي، عندما اقتحم «سبينس» الجناح الخاص بالشقيقات الثلاث في منتصف الليل وصرخ مطالباً بإعطائه النقود.
وسدد الجاني، الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، 13 ضربة على الأقل للسيدات الثلاث أمام أطفالهن داخل غرفتهن في فندق «كمبرلاند» في وسط لندن، قبل أن يقوم بسرقة ممتلكات غالية الثمن ويتركهن يصارعن الموت.
وتعاني «خلود النجار»، 36 عاماً، وشقيقتيها «عهود»، 34 عاماً، و«فاطمة»، 31 عاماً، من كسور بالجمجمة وإصابات تهدد حياتهن نتيجة الاعتداء.
وفي مساء ذلك اليوم، بعد وقوع الاعتداء، ذكر «سبينس» بتفاخر لصديقته «ايما موس» أنه سرق 50 ألف جنيه إسترليني (نحو 294932 درهماً ) قيمة الأشياء الثمينة التي سرقها من غرفة الفندق.
واعترف شريك المتهم «توماس إفريمي»، 57 عاماً، بأنه قام بإجراء سحب مصرفي عشر مرات بقيمة إجمالية تبلغ 5000 جنيه إسترليني باستخدام البطاقات المصرفية المسروقة بعد أن استولى عليها «سبينس» عقب الهجوم.
وينفي «إفريمي»، من «أيسلينجتون»، شمال لندن، التآمر مع «سبينس» لارتكاب هذا السطو.
من ناحية أخرى، اعترف «جيمس موس»، شريك المتهم، بتداول بعض البضائع المسروقة بما في ذلك هواتف محمولة وحقائب ومجوهرات.
وستتم محاكمة «موس»، وهو من مقاطعة «ستراود جرين»، شمال لندن» في وقت لاحق.
(لندن - الاتحاد)